الرياض من قوله : " نسب الكراجكي في كنز الفوائد وصاحب كتاب تأويل
الآيات الباهرة في العترة الطاهرة كتاب التفسير إلى الحسن بن أبي الحسن الديلمي
ويروي عنه بعض الأخبار في أواخر كتابه " ( 1 ) هو من هذا القبيل ، أي أنه رأى ما
نقله العلامة المجلسي عن هذين الكتابين برمز " كنز " فتبادر إلى ذهنه أن هذه
النصوص منقولة عن كتاب " كنز الفوائد " للكراجكي .
ويدعم هذا الاحتمال ذكر صاحب الرياض لكتاب " تأويل الآيات "
بضميمة كتاب " كنز الفوائد " ، مما يؤكد أنه - رضوان الله عليه - استند في كلامه
هذا على ما رآه في كتاب " بحار الأنوار " . والله العالم .
وعلى هذا نكون قد دفعنا إشكال صاحب الرياض ، وأزلنا بذلك عقبة
كأداء أمام تعيين طبقة المترجم له ، إذ لا ضير أن يكون قد نقل عنه أمثال الشيخ
شرف الدين النجفي ، وهو تلميذ المحقق الكركي المتوفى سنة 940 ه .
3 - وأما تعقيبنا علي كلام صاحب الرياض بأنه رأى " في كتب من
تقدم على العلامة بكثير روايته عن كتاب حسن بن أبي الحسن الديلمي ، ومنهم
ابن شهرآشوب في المناقب ، وابن جني في البحث " هو أننا لم نجد في كتاب
" مناقب آل أبي طالب " لابن شهرآشوب المازندراني أي إشارة لكتاب الحسن بن
أبي الحسن الديلمي هذا ! هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فمن البعيد أن ينقل
ابن جني - وهو العالم اللغوي النحوي - عن الحسن بن أبي الحسن الديلمي - على
فرض كونه متقدما عليه - وهو رجل الحكمة والموعظة والحديث ( 2 ) .
وبعد هذا العرض الموجز لأدلة القائلين بالرأي الأول والتعقيب عليها
نتطرق الآن للرأي الثاني .
الرأي الثاني : يرى القائلون به أن المترجم له كان معاصرا للعلامة الحلي
هامش
( 1 ) رياض العلماء 1 : 339 .
( 2 ) أنظر ترجمة ابن جني وذكر تصانيفه في إنباه الرواة على أنباه النحاة 2 : 335 - 340 .