نقل عنه الكراجكي متقدما طبقة عليه .
2 - قول صاحب الرياض بأنه رأى " في كتب من تقدم على العلامة بكثير
روايته عن كتاب حسن بن أبي الحسن الديلمي ، ومنهم ابن شهرآشوب في
المناقب ، وابن جني في البحث " ( 1 ) .
ومع هذا فإن صاحب الرياض لا يخفي تردده حول هذا الرأي ، لقوة أدلة
الرأي الآخر ( 2 ) الذي سنذكره بعد قليل ، مع العلم أن ما ذكره صاحب الرياض
أو جد حيرة بدت واضحة في كلام من بحث حول طبقة المترجم له ، حتى أن السيد
الأمين صرح في الأعيان قائلا : " ومع ذلك فالظاهر أنه لا يرتفع الإشكال ، فإن
تأريخ ( 673 ) لا يكاد يجتمع مع تأريخ ( 841 ) وكذلك تأريخ ( 413 ) لا يكاد
يجتمع مع تأريخ ( 588 ) إلا أن يلتزم بأن معاصرته لبعض من ذكر غير صواب ،
والله أعلم " ( 3 )
وقبل أن نتطرق إلى أدلة القائلين بالرأي الآخر - الذين لم يتطرقوا للجواب
على ما ذكره صاحب الرياض - نرى لزاما علينا أن نبين بعض الحقائق حول كلام
صاحب الرياض ، لعلها تكون بمثابة الخطوة الأولى في الطريق الموصل إلى ما نركن
إليه من رأي ، مستهدفين بذلك الحقيقة في طرح الإشكال والجواب عليه ، فنقول :
1 - لم نعثر في كتاب " كنز الفوائد " للكراجكي - وعندنا منه نسخة
مطبوعة على الحجر مقابلة مع نسخة مخطوطة ثمينة ، كتبت سنة 677 ه ، موجودة
في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مشهد المقدسة - على أي أثر للحسن بن أبي
الحسن الديلمي أو أحد كتبه !
2 - إذن ، كيف ذكر صاحب الرياض ذلك ؟ ! وهل يوجد تبرير مقنع
يمكننا من خلال تبنيه الإشكال ؟ وللجواب على هذه الأسئلة وغيرها نطرح
ما يلي :
هامش
( 1 ) رياض العلماء 1 : 340 .
( 2 ) رياض العلماء 1 : 340 .
( 3 ) أعيان الشيعة 5 : 250 .