ليس من شك أن كتاب " بحار الأنوار " لشيخ الإسلام العلامة المجلسي
( ت 1110 ه ) يعتبر من أهم الموسوعات الحديثية التي جمعت التراث الروائي ،
فصانته بذلك من الضياع ، وحفظته من التلف ، فكان أن اعتمد العلامة المجلسي
- رضوان الله عليه - على مجموعة كبيرة من كتب الرواية والحديث ذكرها في مقدمة
كتابه الكبير ، وقد استخدم طريقة الرموز في الإشارة للكتب التي نقل عنها ، فرمز
لكتاب الخصال ب " ل " وللكافي ب " كا " ولأمالي المفيد ب " جا " وهكذا . . ،
ولم يذكر لطائفة صغيرة من الكتب رمزا ما ، بل صرح بأسمائها حين نقل عنها .
ومن الكتب التي اعتمدها المجلسي ونقل عنها ، كتابا " كنز جامع
الفوائد " و " تأويل الآيات الظاهرة " ، ورمز لهما معا ب " كنز " لكون أحدهما
مأخوذا عن الآخر ( 1 ) .
وكتاب " تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة " للسيد شرف
الدين علي الحسيني الأسترآبادي الغروي تلميذ المحقق الكركي الذي توفي سنة
940 ه ، جمع فيه تأويل الآيات التي تتضمن مدح أهل البيت عليهم السلام ومدح
أوليائهم وذم أعدائهم من طرقنا وطرق أهل السنة ( 2 ) وينقل فيه عن عدة مصادر ،
منها ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي ( 3 ) .
وكتاب " كنز جامع الفوائد ودافع المعاند " ، هو للشيخ علم بن سيف بن
منصور النجفي الحلي ، انتخبه واختصره في سنة 937 ه من كتاب " تأويل
الآيات الظاهرة " الآنف الذكر . ولذا فقد أشار العلامة المجلسي لهما برمز " كنز " ،
باعتبار أن أحدهما منقول عن الآخر .
ولعل هناك من يتوهم أن رمز " كنز " هو لكتاب " كنز الفوائد "
للكراجكي ، فينقل النصوص عن كتاب بحار الأنوار وينسبها لكتاب
" كنز الفوائد " كما حصل لبعض علمائنا رضوان الله عليهم ، فلعل ما ذكره صاحب
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 1 : 47 .
( 2 ) الذريعة 3 : 304 / 1130 .
( 3 ) أنظر تأويل الآيات : 92 ب ، 101 أ ، 115 ب ، 118 ب .