تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
قال : فصلى عليه أمير المؤمنين عشية ذلك اليوم وشهد جنازته ، ونحن معه . قال الراوي عن نوف : فصرت إلى الربيع بن خيثم فذكرت له ما حدثني نوف ، فبكى الربيع حتى كادت نفسه أن تغيظ ، وقال : صدق أخي ، لا جرم أن موعظة أمير المؤمنين وكلامه ذلك مني بمرأى ومسمع ، وما ذكرت ما كان من همام بن عبادة - يومئذ - وأنا في بلهنية ( 1 ) إلا كدرها ، ولا شدة إلا فرجها ( 2 ) . وروى الفضيل بن يسار ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن شيعة علي عليه السلام كانوا المنظور إليهم ، وأصحاب الودائع في الودائع ، مرضيين عند الناس ، شهب الليل مصابيح النهار " . وقال عليه السلام : " الناس ثلاثة أصناف : صنف تزينوا بنا ، وصنف أكلوا بنا ، وصنف اهتدوا بهدانا واقتدوا بأمرنا ، وهم أقل الأصناف ، أولئك الحكماء السعداء النجباء الفقهاء العلماء الحلماء " . وقال أبو جعفر عليه السلام للفضيل بن يسار : " يا فضيل ، تأتي الجبل تنحت منه ، والمؤمن لا يستقل منه شئ " . قال عليه السلام لأبي المقدام : " إنما شيعة على الشاحبون الناحلون الذابلون ، ذابلة شفاههم ، مصفرة وجوههم ، متغيرة ألوانهم ، خميصة بطونهم ، إذا جنهم الليل اتخذوا الأرض فراشا ، وترابها بساطا ، وماءها طيبا ، والقرآن شعارا ، والدعاء دثار ، كثير سجودهم ، غزيرة دموعهم ، كثير دعاؤهم ، كثير بكاؤهم ، يفرح الناس وهم محزونون " ( 4 ) .
هامش
1 - بلهنية من العيش : سعة ورفاهية " القاموس المحيط - بلهن - 4 : 203 " . 2 - كنز الفوائد 30 - 34 . 3 - في الأصل : الفضيل بن بشار ، وهو تصحيف ، صوابه ما أثبتناه في المتن ، وهو الفضيل بن يسار النهدي ، عده الشيخ من أصحاب الباقر عليه السلام تارة ، ومن أصحاب الصادق عليه السلام تارة أخرى ، وعده الشيخ المفيد في الرسالة العددية من الفقهاء والأعلام المأخوذ منهم الحلال والحرام والفتيا في الأحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق لذم واحد منهم ، مات في حياة أبي عبد الله عليه السلام . انظر " رجال الشيخ : 132 رقم 1 و 271 رقم 15 ، رجال النجاشي : 215 ، مجمع الرجال 5 : 36 ، معجم رجال الحديث 13 : 335 " . 4 - الخصال : 444 / 40 .