السلام بمكارم الأخلاق ، فمن كان فيه شئ من مكارم الأخلاق فليحمد الله تعالى ،
ومن لم يكن فيه فليتضرع إلى الله عز وجل وليسأله إياها " .
قال : وذكر هذه الخصال وزادها . وصدق الحديث ( 1 ) .
وعن جابر بن يزيد الجعفي ، عن الباقر عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى
الله عليه وآله : ألا أخبركم بأشبهكم بي خلقا ؟ فقيل : بلى ، يا رسول الله ، فقال :
أعظمكم حلما ، وأكثركم علما ، وأبركم بقرابته ، وأشدكم حبا لإخوانه في دينه ،
وأصبر كم على الرضا والغضب " .
وروي عنه عليه السلام أنه قال : " إن الله تعالى ارتضى لكم الإسلام ،
فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق " ( 2 ) .
وعن المفضل بن عمر ، عن الكاظم عليه السلام قال : " لم ينزل من السماء أعز
ولا أقل من ثلاثة أشياء : التسليم ، والبر ، واليقين " ( 3 ) .
وروي عنه عليه السلام ، أنه قال : " ألا أخبركم بمكارم الأخلاق ؟ قالوا : بلى ،
يا بن رسول الله ، فقال : الصفح عن الناس ، ومواساة الأخ المؤمن في الله تعالى ، من المال
- قل أو كثر - وذكر الله تعالى كثيرا " .
وقيل له عليه السلام : من أكرم الخلق على الله تعالى ؟ فقال : " من إذا أعطي
شكر ، وإذا ابتلي صبر ، وإذا أسيئ إليه غفر " .
وعن يحيى بن أم الطويل ، عن علي بن الحسين عليه السلام قال : " طوبى لمن
طاب خلقه ، وطهرت سجيته ، وحسنت علانيته ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك
الفضل من قوله ، وأنصف الناس من نفسه " .
وروي عنه عليه السلام أنه قال : " لا تعب أخاك المؤمن بعيب هو فيك حتى
تصلحه من نفسك ، فإذا أصلحته بدا لك عيب غيره ، وكفى بالمرء شغلا بنفسه " .
وقال عليه السلام : " أنفق ولا تخف فقرا ، وأنصف الناس " .
وعن محمد بن أبي زينب ، عن الصادق عليه السالم قال : " الدعاء عند
الكرب ، والاستغفار عند الذنب ، والشكر عند النعمة ، من أخلاق المؤمنين " .
هامش
1 - الكافي 2 : 46 / 3 ، ومشكاة الأنوار : 238 .
2 - الكافي 2 : 46 / 4 ، روضة الواعظين : 384 ، مشكاة الأنوار : 221 .
3 - مشكاة الأنوار : 27 ، وفيه : عن كتاب المحاسن عن أبي عبد الله عليه السلام .