تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الاسبوع بكمال العمل المشروع ( فارسى ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
فاجبته و جعلت ذلك عليّا ، و بعض كلّمته من شجرة تكليما ، و جعلت له من اخيه ردءا و وزيرا ، و بعض اولدته من غير اب ، و اتيته البيّنات ، و ايّدته بروح القدس ، و كلّ شرعت له شريعة ، و نهجت له منهاجا ، و تخيّرت له اوصيآء ، مستحفظا بعد مستحفظ ، من مدّة الى مدّة ، اقامة لدينك ، و حجّة على عبادك ، و لئلّا يزول الحقّ عن مقرّه ، و يغلب الباطل على اهله ، و لا يقول احد ، لو لآ ارسلت الينا رسولا منذرا ، و اقمت لنا علما هاديا ، فنتّبع اياتك ، من قبل ان نذلّ و نخزى ، الى ان انتهيت بالأمر ، الى حبيبك و نجيبك ، محمّد صلّى اللّه عليه و إله ، فكان كما انتجبته سيّد من خلقته ، و صفوة من اصطفيته ، و افضل من اجتبيته ، و اكرم من اعتمدته ، قدّمته على انبيآئك ، و بعثته الى الثّقلين من عبادك ، و اوطاته مشارقك و مغاربك ، و سخّرت له البراق ، و عرجت به ( بروحه ) الى سمآئك ، و اودعته علم ما كان و ما يكون ، الى انقضآء خلقك ، ثمّ نصرته بالرّعب ، و حففته بجبرئيل و ميكآئيل ، و المسوّمين من ملآئكتك ، و وعدته ان تظهر دينه على الدّين كلّه ، و لو كره المشركون ، و ذلك بعد ان بوّئته مبوّء صدق من اهله ، و جعلت له و لهم اوّل بيت وضع للنّاس ، للّذى ببكّة مباركا ، و هدى للعالمين ، فيه ايات بيّنات ، مقام ابراهيم ، و من دخله كان امنا ، و قلت
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ ، لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ،
ثمّ جعلت اجر محمّد ، صلواتك عليه و إله ، مودّتهم فى كتابك ، فقلت
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً ، إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ،
و قلت
ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ،
و قلت
ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ، إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا ،
فكانوا هم السّبيل اليك ، و المسلك الى رضوانك ، فلمّا انقضت ايّامه ، اقام وليّه علىّ بن ابى طالب ، صلواتك عليهما ، و الهما ، هاديا اذ كان