يا مولاى ، فكيف يبقى فى العذاب ، و هو يرجو ما سلف من حلمك ، ام كيف تؤلمه النّار ، و هو يأمل فضلك و رحمتك ، ام كيف يحرقه لهيبها ، و انت تسمع صوته ، و ترى مكانه ، ام كيف يشتمل عليه زفيرها ، و انت تعلم ضعفه ، ام كيف يتقلقل بين اطباقها ، و انت تعلم صدقه ، ام كيف تزجره زبانيتها ، و هو يناديك يا ربّه ، ام كيف يرجو فضلك فى عتقه منها ، فتتركه فيها ، هيهات ، ما ذلك الظّن بك ، و لا المعروف من فضلك ، و لا مشبه لما عاملت به الموحّدين ، من برّك و احسانك ، فباليقين اقطع لو لا ما حكمت به ، من تعذيب جاحديك ، و قضيت به من اخلاد معانديك ، لجعلت النّار كلّها بردا و سلاما ، و ما كان لأحد فيها مقرّا و لا مقاما ، لكنّك تقدّست اسمآؤك ، اقسمت ان تملأها من الكافرين ، من الجنّة و النّاس اجمعين ، و ان تخلّد فيها المعاندين ، و انت جلّ ثناؤك ، قلت مبتدئا ، و تطوّلت بالإنعام متكرّما ، أ فمن كان مؤمنا ، كمن كان فاسقا ، لا يستوون .
الهى و سيّدى ، فاسئلك بالقدرة الّتى قدّرتها ، و بالقضيّة الّتى حتمتها و حكمتها ، و غلبت من عليه اجريتها ، ان تهب لى فى هذه اللّيلة ، و فى هذه السّاعة ، كلّ جرم اجرمته ، و كلّ ذنب اذنبته ، و كلّ قبيح اسررته ، و كلّ جهل عملته ، كتمته او اعلنته ، اخفيته او اظهرته ، و كلّ سيّئة امرت باثباتها الكرام الكاتبين ، الّذين و كّلتهم ، بحفظ ما يكون منّى ، و جعلتهم شهودا علىّ مع جوارحى ، و كنت انت الرّقيب علىّ من ورائهم ، و الشّاهد لما خفى عنهم ، و برحمتك اخفيته ، و بفضلك سترته ، و ان توفّر حظّى من كلّ خير انزلته ، او احسان فضّلته ، او برّ نشرته ، او رزق بسطته ، او ذنب تغفره ، او خطأ تستره .
يا ربّ يا ربّ يا ربّ ، يا الهى و سيّدى و مولاى ، و مالك رقّى ، يا من بيده ناصيتى ، يا عليما بضرّى و مسكنتى ، يا خبيرا بفقرى و فاقتى ، يا ربّ يا ربّ
جمال الاسبوع بكمال العمل المشروع ( فارسى ) — صفحة 357
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٣٥٧