تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الاسبوع بكمال العمل المشروع ( فارسى ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
يا كريم يا ربّ ، و انت تعلم ضعفى ، عن قليل من بلآء الدّنيا و عقوباتها ، و ما يجرى فيها من المكاره على اهلها ، على انّ ذلك بلآء و مكروه ، قليل مكثه ، يسير بقائه ، قصير مدّته ، فكيف احتمالى لبلآء الاخرة ، و جليل وقوع المكاره فيها ، و هو بلآء تطول مدّته ، و يدوم مقامه ، و لا يخفّف عن اهله ، لانّه لا يكون الّا عن غضبك ، و انتقامك و سخطك ، و هذا ما لا تقوم له السّموات و الأرض ، يا سيّدى ، فكيف لى و انا عبدك الضّعيف ، الذّليل الحقير ، المسكين المستكين . يا الهى و ربّى ، و سيّدى و مولاى ، لأىّ الأمور اليك اشكو ، و لما منها اضجّ و ابكى ، لأليم العذاب و شدّته ، ام لطول البلآء و مدّته ، فلئن صيّرتنى للعقوبات مع اعدآئك ، و جمعت بينى و بين اهل بلآئك ، و فرّقت بينى و بين احبّآئك و اوليآئك ، فهبنى يا الهى و سيّدى ، و مولاى و ربّى ، صبرت على عذابك ، فكيف اصبر على فراقك ، و هبنى صبرت على حرّ نارك ، فكيف اصبر عن النّظر الى كرامتك ، ام كيف اسكن فى النّار ، و رجآئى عفوك ، فبعزّتك يا سيّدى و مولاى ، اقسم صادقا ، لئن تركتنى ناطقا ، لأضجّنّ اليك بين اهلها ضجيج الأملين ، و لأصرخنّ اليك صراخ المستصرخين ، و لابكينّ عليك بكآء الفاقدين ، و لأنادينّك اين كنت يا ولى الحسن ، يا غاية امال العارفين يا غياث المستغيثين ، يا حبيب قلوب الصّادقين ، و يا إله العالمين ، افتراك سبحانك يا الهى و بحمدك ، تسمع فيها صوت عبد مسلم ، سجن فيها بمخالفته ، و ذاق طعم عذابها بمعصيته ، و حبس بين اطباقها بجرمه و جريرته ، و هو يضجّ اليك ضجيج مؤمّل لرحمتك ، و يناديك بلسان اهل توحيدك ، و يتوسّل اليك بربوبيّتك .