وقال في الحمى :
وحمى حمتني النوم حتى كأنما * شقوق جفوني في الصفاة صدوع « 1 »
تهبّ شتاء ثم تعقب صائفا * اما لسنيك المنكرات ربيع
ادثر عنها بالحشايا تعلّلا * وليس لها عمّا تريد رجوع
إذا كان نبض السّهم من باطن الحشا * فكيف تجنّ المرء منه دروع
وقال :
أأرى عيوب العالمين ولا أرى * عيبي خصوصا وهو مني أقرب
كالطّرف يستجلي الوجوه ووجهه * أدنى اليه وهو عنه مغيب
وللأمير أبي الفضل الميكالي أيده اللّه تعالى في مثل هذا التشبيه وغير هذا المعنى :
كم والد يحرم أولاده * وخيره يحظى به الابعد
كالعين لا تبصر ما حولها * ولحظها يدرك ما يبعد
وله من قصيدة في مجد الدّولة وقد خرج في حرب :
وقد بدأت أصوغ الفتح عن ثقة * بغاية لك تجلو الدّهر في حلل
أنال ما نلت من جدواك مبتدلا * حتى إذا قلت فيك القول لم يقل
لكلّ مصغ لشعري حين انشده * في محفل طرب العذريّ للغزل
وقال :
صل السعي فيما تبتغيه مثابرا * لعلّ الذي استبعدت منه قريب
وعاوده ان اكدى « 2 » بك السعي مرة * فبين السّهام المخطيات مصيب
هامش
( 1 ) صدوع : شقوق .
( 2 ) أكدى : تعثّر ولم يظفر بحاجته .