وسوّدته فحلّها لبست * شباب من شاب في محبتها
نقشا كأعطاف تذرج « 1 » اخذت * من زخرف الرّيش حسن زينتها
كأنها قد توسّدت يدها * فأودعتها واوات طرّتها « 2 »
وقال في الشقائق والنرجس :
فتح الشقائق في منابت نرجس * فلكلّ خدّ مخجل طرف أرق
كخرائط الدّيباج حمرا ختّمت * بالمسك بين شارعين مع ورق
وقال في الغزل المؤنث :
نظرت اليّ بمقلتين فنمّتا « 3 » * بضميرها الخافي ونحن سكوت
وكأنّ في يمناهما هاروت يس * حرني وفي يسراهما ماروت « 4 »
وقال :
إليك فمثلي لا يوحد في الهوى * لمشركة في الودّ رثّ حبالها
فلو نال عين الشمس كلّ محاول * لما كان مغبوطا « 5 » بها من ينالها
وقال :
إن كنت تبكي لحبيب مضى * فابك شبابا قد مضى وانقضى
عوّضني الدّهر مشيبي به * وليته سوّغ ما عوّضا
سخطته والموت في أثره * يحيل بالاكراه سخطي رضا
هامش
( 1 ) أعطاف تذرج : جنبات تتمايل .
( 2 ) طرتها : جبهتها ، أو ما تصفّفه المرأة من شعر عليها .
( 3 ) نمّتا : أشارتا بهمس وخفاء .
( 4 ) هاروت وماروت : ملكان في بابل .
( 5 ) مغبوطا : أي مسرورا .