تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وقال في الغزل المؤنث :
طلعت بوجه عاذل لعواذلي * ينبي بعذري لاحيا للّاحى « 1 »
درّية البشرات إلا أنّها * مسكيّة النفحات والأرواح
وقال :
مبذولة للعيون قد حظرت * عما سواها من سائر الوطر
كأنّها صورة مصوّرة * لا حظّ فيها لنا سوى النظر
وقال يشكر :
يوفر حالي أبو حازم * كما ووفّر الغيث روض البطاح
خفيت على الدّهر في ظلّه * كخافية الرّيش تحت الجناح
سرقه من قول أبي نواس :
تستّرت من دهري بظلّ جناحه * فعيني ترى دهري وليس يراني
وقال :
بحثت لتعرف فتنتي فاستخبرت * حبي إذا ما قلت حبك فاتني
حجبت حياء وجهها بأنامل * حجبت بهنّ محاسنا بمحاسن
وقال :
إن كنت تفجع مقلتي برقادي * ضنّا عليّ بطيفك المعتاد
فامنع سهادي « 2 » انّ شخصك ماثل * لتفكّري نصب لعين سهاد
اغياك بخلك باللّقاء على امرئ * متصور لك في ضمير فؤاد
هامش
( 1 ) اللّاحي : اللائم . ( 2 ) سهادي : ارقي .
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 92 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية