تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فكان كنمل دبّ في العاج قاصدا * ليجتزّ في رفق من الصّدغ عقربا
وقوله :
إن زارني لم أنم من طيب زورته * وإن جفا لم أنم من شدّة الحرق
ففي الوصال جفوني غير راقدة * من السرور وفي الهجران من قلق
إني لأخشى حريقا إن علا نفسي * واتقى ان جرى دمعي من الغرق
وقوله :
نظرت تشوّقا يوما إليه * فأثّر ناظري في وجنتيه
وجرّد من لواحظه حساما * حمائله بنفسج عارضيه
وقوله في رمد المحبوب :
قلت إذا قيل لي حبيبك يشكو * رمدا سلّط السّهاد عليه
وقوله :
الشّعر كالبحر في تلاطمه * ما بين ملفوظه وسائغه
فمنه كالمسك في لطائمه * ومنه كالمسك في مدابغه
وللموازيني في فصد بعض رؤسائه :
على اليمن باكرت الفصاد مشمّرا * يمين جواد للعطاء مشمره
مددت أبا سعد إلى صدر مبضع * يدا تصدر الآمال عنه منشره
وما خلت إنّ الجود تجري له دم * فما كان اجرى ذا الطبيب وأجسره
أظنّ له من لطفه بلباقة * بصيرة بقراط واقدام عنتره
وله في مرثية القاضي الهاشمي بحلب :
ناعى أبي جعفر القاضي دعوت إلى ال * رّدى فلم يدر ناع أنت أم داع
تنعى العظيمين من مجد ومن شرف * بعد الرّحيبين من خلق ومن باع