ومن عبد النيران لم ينتفع بها * ولم يلق إلا حرّها ودخانها
27 - محمّد بن حمّاد الكاتب
كتب إلى صديق له : يا أخي العطلة سكون والموت سكون والحياة حركة والعمل حركة فان استطعت ان تخرج من سكون الموت إلى حركة الحياة فافعل :
وكتب في ذمّ رئيس : هو واللّه عيث في دينه « 1 » ، قذر في دنياه ، رث في مروته ، سمج في هيئته « 2 » ، منقطع إلى نفسه ، راض عن عقله ، بخيل بما وسع اللّه عليه من رزقه ، كتوم لما آتاه اللّه من فضله ، لجوج لا ينصف الا صاغرا « 3 » ، ولا يعذل الا راغما « 4 » ، ولا يرفع نفسه عن منزلة إلا ذل بعد تعززه فيها ، ومن ملح شعره قوله في نديم كان يخطئ القينة « 5 » في غنائها ويأخذها بالنحو والاعراب فينغص بذلك على أهل المجلس :
يا قاطع الصوت على * قوم كرام نجب « 6 »
يأخذه اللحن على ال * قينة عند الطرب
تريد ان تفهمها * حدّ كلام العرب
احلف باللّه وما * انزله في الكتب
للكلب خير أدبا * من بعض أهل الأدب
ومما ينسب اليه ويروى لغيره قوله :
يا حبذا ليلة نعمت بها * اشرب فضل الحبيب في القدح
هامش
( 1 ) عيث في دينه : مفسد فيه .
( 2 ) سمج في هيئته : قبيح في مظهره وشكله .
( 3 ) صاغرا : راضيا بالذلّ والإهانة ولجوج : أي ملحاح .
( 4 ) يعذل راغما : يعفو إلا مذلّلا .
( 5 ) القينة : المغنّية .
( 6 ) نجب : سادة .