فكن عبوسا حين تلقاهم * وخاطب الناس باعراب
25 - أبو جعفر الجعفريّ العطّار الحرّاني
وصف غلاما وشبهه بما هو من جنس صناعته فقال : صدغه مسك وخطه عنبر وثغره كافور وعرفه عود ، ومن شعره قوله :
انا ممّن إذا النوائب « 1 » نابت * شاورتني الرّجال في النائبات
وإذا ما نظرت في امر نفسي * خانني الرأي واستكنت قناتي
وهكذا كان إبراهيم بن المهدي وذكر العلّة في ذلك فقال : لأني ادبر امر نفسي بالهوى وامر غيري بالرأي وشتان ما بينهما ، وجمعه وقوما من المتكلمين مجلس انس فأخذوا في الجدل فقال : مجلس النبيذ للجذل « 2 » لا للجدل ، وجرى ذكر مسيلمة الكذّاب فقال : لا نبي صادق ولا متنبئ حاذق « 3 » ، ووصف انسانا طروبا فقال :
اطرب من زنجيّ عاشق سكران على عود بنان وناي زنام « 4 » وطبل سلمان ، ودعا لصديق له فقال : صان اللّه كرمك عن لؤم الزمان وادام اتعاب الفلك لراحتك .
26 - أبو العبّاس أحمد بن جعفر البديعيّ
ذكره لي الشيخ أبو بكر وسمى بلدته مع اسمه فلم يعلق بحفظي وقال إنه الآن حي يرزق وانشدني من شعره قوله من قصيدة :
بدرت « 5 » زلة الحكيم وقبلي * زلّ داود سيد الزهّاد
هامش
( 1 ) النوائب : المصائب .
( 2 ) للجذل : للهو والفرح .
( 3 ) حاذق : ماهر .
( 4 ) زنام : داهية .
( 5 ) بدرت : أسرعت .