تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
قال ولمّا قلّد أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عزير الوزارة ببخارا مدحه أبو منصور المهلّبي ببيتين فوصله بألفي درهم وهما :
أرى اللّه البرّية كلّ خير * وجنّبهم بفضل كلّ ضير « 1 »
وردّ حياتهم ببني عزير * كما ردّ الحياة على عزير
وأنشدني غيره للمهلّبي :
قد أولع النّاس في الدّنيا بأربعة * أكل وشرب وملبوس ومنكوح
وغاية الكلّ إن فكّرت فيه إلى * روث وبول ومطروح ومفضوح
وله :
إذا اعتلّ برذون الفتى وهو واحد * فصاحبه حتّى يصحّ عليل

182 - أبو منصور نصر بن أحمد بن سعد السّعدي

أنشدني الشّيخ أبو الحسن مسافر بن الحسن أيّده اللّه له :
أكرم أليفك ما استطعت فإنّه * ما دمت تكرمه فأنت كريم
فإذا أضعت ذمامه وتركته * تركتك ألفته وأنت مليم
وله في ذمّ صديق :
الفلك تجري في البحار وانّني * أجريه منك على الصّفا والجندل « 2 »
اللّه يعلم ما أقاسي دائبا * من سوء خلقك يا نقيع الحنظل « 3 »
هامش
( 1 ) الضير : الأذى والمكروه . ( 2 ) الجندل : الصخر . ( 3 ) الحنظل : نبات مرّ ثمره .
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 291 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية