والبشر يتبعه النّدى * والنّشر « 1 » من بعد البلى
والودّ في أثر القلى * والمحل يطرده الحيا
والعتب يمحوه الرّضى * والكفّ تسمح باللّهى
ومذاكرات ذوي النّهى * والرّأي يعضده الحجى « 2 »
والجدّ ساعد فاعتلى
بها وبما لها من الأمثال سارت سوائر الأمثال فيما يونق النّفوس والطّباع ويونس الأبصار والأسماع وأحسن من هذا كلّه أيّام الشّيخ الجليل وقد أتاه اسم ما لم يزل معناه :
فيا حسن الزّمان وقد تجلّى * بهذا الفخر والاقبال صدره
وكان الدّهر يعذر قبل هذا * فحلّ وفاؤه وانحلّ غدره
تصدّر للوزارة مستحقّ * تساوى قدرها شرفا وقدره
فقل في النّصل وافقه نصاب * وقل في الأفق أشرق بدره
فالحمد للّه الذي زان الشّجر بالثّمر وحلى البرج بالقمر وأنس العرين بالأسد وأهدى الرّوح إلى الجسد لم أنس أدام اللّه علوّ مولانا رسم التّصدير وما يجب من مراعاته على الصغير والكبير ولكنّ التّهنئة المرسومة تتهاداها الأكفاء وتتعاطاها النّظراء فامّا الخدم مع الصّدور والنّجم التّاليات مع الأهلّة والبدور فالعادة فيها الوفادة ثم إن تعذّرت الإرادة ولم تساعد السّعادة فالدّعاء موصولا منشورا والثّناء منظوما منثورا وعلى هذه الجملة عملت وإلى هذا الجانب عدلت فأصدرت كلمة نتجها الودّ الصّريح ونسجها الولاء الصّحيح .
فجاءت تودّي وجوه الرّيا * ض أضحكها العارض الهامع « 3 »
هامش
( 1 ) النشر : البعث من جديد .
( 2 ) الحجى : العقل .
( 3 ) العارض الهامع : السحاب الممطر .