وقال :
مطارحة الوسائد في النّوادي * مميّزة اللّئام من الكرام
يطؤهنّ الكريم بأخمصيه « 1 » * وهنّ يطأن اقفاء اللّئام
وقال من أخرى :
وكلّفني من بلايا الفرا * ق حكما يطاع وما ان يطاق
رقيب يعوق وخلّ يعقّ * وحسن يروق ودمع يراق
وقلب يصبّ ودمع يصبّ * ونفس تشاق وروح تساق
سقى اللّه حالين من دهرنا * طراد العتاق « 2 » وطيب العناق
وقال :
اثنان أجمع أهل ال * آداب ان لا يعابا
المستميح شرابا * والمستعير كتابا
125 - أبو جعفر محمد بن إسحاق بن عليّ البحّاثي
زينة زوزن وظرف الظّرف وريحان الرّوح يقول في هجاء لحيته الطّويلة :
يا لحية قد علّقت من عارضي * لا أستطيع لقبحها تشبيها
طالت فلم تفلح ولم تك لحية * لتطول إلّا والحماقة فيها
إنّي لأظهر للبريّة حبّها * واللّه يعلم انّني أقليها
ويقول في ذمّ خال على وجه بعض من يهجوه :
أبو طاهر في الشّؤم واللّوم غاية * بعيد عن الإسلام والعقل والدّين
على وجهه خال قريب من أنفه * كمثل ذباب واقع فوق سرقين
وله في مرثية أبي بكر الصّبغي الّذي تقدّم ذكره من نتفة :
وارحمتا لشبابه * إذ لم يمتّع بالشّباب
هامش
( 1 ) أخمصيه : قدميه .
( 2 ) طراد العتاق : أي اقتناص الخمرة الجيّدة .