فصل : صحو يكاد من الغضارة « 1 » يمطر وأزهار تكاد من الاهتزاز تنظر .
فصل : أما والحدق المراض وسهام الألحاظ والرّوض غبّ القطر فإنّ لها حقّا وأنفاس السّحر فإني عبدها رقا انّي منذ حرمت منك حلاوة الرّضى ودّعت العيش المرتضى وبتّ على مثال جمر الغضا وحدّ السّيف المنتضى ويا ليتني كنت نسيا منسيّا قبل أن أعدّ لديك مجرما ومسيئا وليت الطّير يخطفنني والدّنّ تحطمنني فإنّ ذلك أهون من تفريع ذلك القريع وعتبه الذي صنع بي صنيع السّيف الصّنيع .
فصل : أراني اللّه بها أهلا كانوا للفضل أهلا .
فصل : الشّوق الّذي أقاسي يصدع الحجر القاسي والّذي مرّ برأسي يهدّ الجبل الرّاسي من نواكب أوهت المناكب وعوارض شيّبت العوارض ومحن عظام أثّرت في العظام وللأنام دول متعاقبة وللصّبر الجميل عاقبة .
فصل : بلدة هي من أخلاقه جونة العطر « 2 » ومن محاسنه عيد الفطر .
فصل : ما أولاه بمثل ما أولاه وأحراه بمثل الذي تحراه وأحقّه بالشّكر الّذي استحقّه .
فصل : هذا وسمّيه فلا يحرمني وليّه وقد سرّ بالابتداء فليسرّ بالعود وليّه .
وهذه غرر ودرر من شعره فمنها قوله من قصيدة أوّلها :
تبدّلت من بعد الحبيب المفارق * سواد اللّيالي وابيضاض مفارقي
ومنها :
سقى البارق الغوريّ عذبا من الحيا * محلّتنا بين العذيب وبارق
وأغنى مغانيها وأرضى رياضها * وشقّ بلطم القطر خدّ الشقائق
محلّة ايناسي ومغنى أوانس * ومركز رايات ومرعى أيانق
فيا يومها كم من مناف منافق * ويا ليلها كم من مواف موافق
ومنها :
كأنّي شهد مجتنى لفم الرّدى * وكلّ مصيبات الزّمان ذوائقي
هامش
( 1 ) الغضارة : الخصب والسعة .
( 2 ) جونه العطر : بياضه ونوره أي رحيقه .