سمحت بروحي في هواها لأنّني * أرى الموت في حبّ الحسان يسيرا
أسير وقلبي في هواها مقيّد * فأعجب بانسان يسير أسيرا
وقوله :
ولمّا بدا لي منها النّفور * غدوت أصيح النّفير النّفيرا « 1 »
وقوله في ذمّ حمّام :
وحمّام له طبع عجيب * يميل إلى البرودة واليبوسة
فنجم البرد منه في سعود * ونجم الحرّ منه في نحوسه
وكتب إلى بعض أصحابه الحكّام :
يا ايّها الحاكم الحاكي شمائله * حيا الرّبيع وبدرا لي محيّاه
أظنّ نار اشتياقي نحوه اشتعلت * حتّى أعارته حمّاه حميّاه « 2 »
109 - أبو سعد الكنجروذي
يذكر نيسابور في خمس طبقات من أهلها وهم الفقهاء والأدباء والشعراء والدّهاقين والعراة ، ويعدّ في كلّ منها متقدّم القدم ممتدّ الغرّة والتحجيل ولا يتّسع كتابي هذا من تفصيل هذه الجملة الّا لنبذ من شعره يعرب عن سعة فضله كقوله في الغزل :
إذا انثنى ورنا سلّت محاجره * قواضبا وبدا ميّاس قضبان
ردف كحقف وقد من تمايله « 3 » * خوط « 4 » وخصر حكاه خيط كتّان
هامش
( 1 ) النفير : الرحيل والتأهب .
( 2 ) الحميّا : من الشيء حدّته ، والحميا : الخمرة أو تأثيرها في شاربها .
( 3 ) الحقف : الكثيب من الرمل ، والردف المؤخّرة والعجز .
( 4 ) الخوط : الغصن الناعم .