وقوله في تراجع الشّرب :
شربت الرّاح شرب الهيم دهرا * فصرت الآن أشرب بالتكلّف
ويكفيني غمير « 1 » دون صحن * وما ضرّ التخلّف في التخلّف
وقوله لبعض أصحابه :
حسبتك لبّ الجود بذلا وهمّة * فأدخلت فيما كنت أحسبه وهنا
وكنت كما قدّرت لبّ سماحة * ولكن كلبّ الجوز إذ فارق الدّهنا
وقوله في قينة تسمّى دهّزاره :
تبدّى النّور والقمريّ أضحى * يجاوب في ترنّمه هزاره
فطاب الوقت والدّنيا ولكن * أمرّ العيش فرقة دهّزاره
وقوله :
إذا محنة ضاقت بدرعك فاصطبر * وثق بتقضّيها إذا ساعد العمر
فرأسك غصن الصّبر والصّبر دوحة * وما دام غصن الدّوح ينتظر الثّمر
108 - الشّيخ الامام الموفّق أبو محمّد هبة اللّه بن محمّد بن الحسين أدام اللّه تعالى عزّه
لسان الشّريعة وحصن الامّة وشمس الملّة ، ومحلّه في السؤدد والزّعامة وامامة الخاصّة والعامّة أجلّ وأرفع من أن يذكر بالشّعر الّذي هو أدنى فضائله وأصغر خصائصه ولكنّي ازيّن كتابي باسمه وأتوجّه بذكره وأنشد له أبياتا نطق بها لسان مجده ، فمنها قوله في صباه كالعادة للأدباء السّادة :
هامش
( 1 ) الغمير : الماء الكثير .