وله شعر بارع قلّ ما يظهره ولكن درره تلتقط من مجلسه وغرره تختلس من فمه كقوله :
اتق اللّه لا الأعداء واعلم يقينا * بأنّ الّذي لم يقضه لن يصيبكا
وحظّك لا يعدوك إن كنت قاعدا * ولا أنت تعدو حين تعدو نصيبكا
وقوله :
ما قبيح كالبخل قبحا ولا كال * جود كلّ الخصال حسنا يفوت
ثمّ بخل مع التواضع خير * من سخاء يشوبه جبروت
ولعمري انّ المرنّد ذا البخ * ل لئيم مذمّم ممقوت
وقوله :
لعمرك من ولّاك وجه اعتذاره * من الفعل يأتي وهو في الحال فاعله
كمتقذر من أكله ذات بطنه * إلى آكليه وهو في الحال آكله
وقوله في مرثية أبي العبّاس بن طاهر بن زينب :
نعوا لي ابا العبّاس شمس المفاخر * وبدر المعالي كلّها والمآثر
فقلت لهم والقلب منّي خافق * أناشدكم لا تجعلوه ابن طاهر
وقوله وله قصّة :
عجبا للزّمان حين بلاني * بأناس لهم عقول سخيفه
حسدوني على نزولي خصّا « 1 » * بعد سكناي في قصور منيفه « 2 »
حسد الكلب والغراب إذا ما * رأيا الباز واقعا فوق جيفة
هامش
( 1 ) خصّا : بيت من شجر أو قصب أو حانوت الخمّار .
( 2 ) قصور منيفة : قصور مرتفعة عالية .