يا زمان الشّباب زرني فإني * مذ تقضّيت لم يزرني الرّقاد « 1 »
ويقول :
سقى اللّه أجداث ماضي الملوك * رعاة الرّعايا غياث الأمم
وبعدا لأملاكنا انهم * ذئاب عواسل حتف الغنم
ويقول :
اين خطّ ابن مقلة عن جمال الخ * طّ في صحن خدّه المعشوق
ذاك صنع الاله فردا من الخل * ق وها ذاك صنعة المخلوق
ويقول :
ألا يا لقوم للخلال الخسائس * ورفعة أرجاس برغم المعاطس
قفوا فانظروا إذ ضمّت الشّمل ندوة * لحادثة من في صدور المجالس
تروا من شيوخ السّوء فيها عصابة * أبالس أضحوا في خلال الطّيالس
صعاليك أموال اليتامى ذئابها * قراضبة البيداء حتف الفوارس
وهم شهداء الزّور من قلّة التقى * لحوز منالات إليهم خسائس
يعدّون ما دون البتيكات « 2 » وضّحا * رشى لهم من ترّهات البسابس « 3 »
بها حلّلوا عين الحرام وحرّموا ال * حلال اتّساعا في فنون المقايس
كما غصبوا الأملاك معشوقة الورى * وما سجلوا أيضا بها في الحبايس
فيا وحشتي منهم إذا اكتحلت بهم * جفوني وانسى بالوحوش الكوانس
مضى الرؤساء الأوّلون وأصبحت * عراص المعالي كالطّلول الدّوارس « 4 »
هامش
( 1 ) الرقاد : النوم ، وتقضيت : اي مضيت وانقطعت .
( 2 ) البتيكات : أجزاء من آخر الليل .
( 3 ) البسابس : الأباطيل .
( 4 ) الطلول الدّوارس : الآثار الزائلة .