تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وله في الشيب :
هجرت الهوى وشنفت المدامة * وعبت الغلام وعفت الغلامه
فلا في أميمة لي مطمع * يحنّ ولا مرغب في أمامه
ولا قلت إذ بكر العاذلات * بمرّ الملامة كفى الملامة
وعهدي بها حين رأسي الغداف « 1 » * وها هو كالنّسر تحت العمامه
وما عذر ذي نهية في الصّبا * إذا ما خزاماه صارت ثغامه
وله :
خضبت أناملها بحمرة خدّها * إذ دمعتي يوم الفراق عليها
ان كان من ماء الحياة حقيقة * فهو الذي سقيت من شفتيها
وله في الشريحي القاضي بقومس :
خليلي ما بال الثلوج كأنها * قناع على وجه البسيطة مغدف
أينتف عثنون « 2 » الشريحيّ في الهوا * لعمركما أم صوف لحييه يندف

105 - أبو الفرج أحمد بن محمّد بن يحيى بن حسنيل الهمداني

يرفعه نفسه وأصله وفضله ويخفضه دهره وقد لفظته الغربة إلى بلاد خراسان فأدركته حرفة الأدب وهو شاعر حسن البديهة كثير الغرر فمنها قوله :
ما ان رأيت وان سمعت بحمرة * من وردة ودخانها من عنبر
حتى اكتحلت بخدّه وبخطّه * وغدوت بينهما حريق المجمر
هامش
( 1 ) الغداف : شعر اسود كالغراب . ( 2 ) عثنون : جمعها عثانين شعرات صغار عند موضع الذبح أو اللحية .