تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
كفاية ومروّة صالحة ، ويقول :
إذا عشق الفتى يوما عروبا * ولم يتعدّها منه الوداد
فلي في كلّ غانية مراد * ولي في كلّ زاوية فؤاد
وما فكت فؤادا بعد سعدي * رأته رهن مقلتها سعاد
وليس الغدر من شيمي ولكن * بهيج كراهتي الشيء المعاد
ومن لم يسبه حدق الغواني * فما هو في الورى إلّا جماد
ويقول :
العقل والحرف مقرونان في قرن * والجهل والحظّ منظومان في رسن
الفضل علم ولا قعبان من لبن * حلو المذاق ولا بردان من عدن
ويقول :
قالوا مدحت أناسا لا خلاق لهم * مدحا يناسب أنواع الأزاهير
فقلت لا تعذروني إنني رجل * اقلّد الدّرّ أعناق الخنازير
ويقول :
أيا حلية الدّنيا ويا زينة الورى * ومن أنا بالفضل الذي فيه أفخر
تسيء واني شاكر لك حامد * ومن قائل لليّت انك أبخر
ويقول من قصيدة اوّلها :
صحا عن هواه واستراح عواذله * محبّ شفاه الغانيات مناهله
ومنها في مدح شمس الكفاة :
وما الفقر من أكناف قومس قاده * إليك ولكن فضل عزّ يحاوله
ولو لاك ما صرّت لديك نعاله * ولو لاك ما أطّت « 1 » إليك محامله
هامش
( 1 ) أطّت : أنت تعبا وحنينا ، والمحامل : النوق وغيرها .