تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
كأنّ العين مني يوم بانوا « 1 » * سماء فيض أدمعها نجوم
إذا ما همّ جفن باستراق * لغمض صدّه عنه وجوم
وأنشدني أيضا لنفسه :
كرام الناس بين ظلام عسر * وعند لئامهم ضوء يسار
كأيمان إليها عقد عشر * ومجموع الماءين إلى اليسار
وأنشدني أيضا لنفسه :
أني إليك لمشتاق وبي ظمأ * إلى لقائك والرحمن يشهد لي
ولو قدرت لكتب الخطّ تقرؤه * لكنّ عجزي عنه ليس من قبلي
وأنشدني أيضا لنفسه :
قوم إذا غسلوا ثياب جمالهم * لبسوا البيوت إلى ثياب الغاسل

101 - صاعد بن محمّد الجرجاني

أنشدني أبو الفتح الدّباوندي له في المخزومي الذي مرّ ذكره :
وجدت مخزوميكم هذا * يا شعراء الناس أستاذا
قد صار بالرّيّ لكم شاعرا * وكان بالبصرة نبّاذا « 2 »
وجدت بندارا « 3 » على ظهره * يلقمه أقرع نفاذا
لما رأيت الشيخ مستدخلا * قلت له من عجب ما ذا
فقال لي لا تعجبنّ يا فتى * فانّما الناس على هذا
هامش
( 1 ) بانوا : رحلوا وفارقوا . ( 2 ) نبّاذا : يبيع النبيذ أو يصنعه أو ناقضا للعهد . ( 3 ) بندارا : حملا من كتب وغيره ، وربما هنا يشبهه بأنّه كحامل الأسفار .