وفوارد أبياته بل معجزاته فمنها قوله في الغزل وما يجري مجراه :
تعانقنا لتوديع عشاء * وقد شرقت « 1 » بأدمعها الحداق
فما زال العناق يضيق حتى * توهّمنا عناق أم خناق
وقوله :
وحسبك ما أخّرت كتبي عنكم * لقالة واش أم ملام محرّش
ولكنّ دمعي ان كتبت مشوّش * كتابي وما نفع الكتاب المشوّش
وقوله :
أصبح من ودّي على حرف * من لم أخنه قطّ في حرف
أسقمني طرفك من سقمه * وصحتي في سقم الطّرف « 2 »
منك صلاحي وفسادي معا * والنّفح مذكي النّار والمطفي
صوّرت من لطف فلم لا أرى * منك سوى الجفوة والعنف
وقوله :
عارض ورد الغصون وجنته * فاتفقا في الجمال واختلفا
يزداد بالقطف ورد وجنته * وينقص الورد كلّما قطفا
وقوله :
أيا بدرا بلا كلف « 3 » * به دون الورى كلفي
بما في الطّرف من كحل * وما في الخصر من هيف « 4 »
أبن لي درّ ثغرك ما * بهاء الدّرّ في الصدف
هامش
( 1 ) شرقت : غصّت .
( 2 ) الطرف : العين .
( 3 ) الكلف : ما يظهر في الوجه من بقع سمراء صغيرة .
( 4 ) الهيف : الرقة والنعومة والضعف .