وصبيح أو قبيح * قد كفى جلد عميره
ودنينير لدينا * بات في ضمن صريره
من رأى عيشي هذا * عاش لا يطلب غيره
ثم يقرأ على أثرها
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
.
وورد نيسابور لحاجة في نفسه فرأى من أهلها جفاء فقال [ من البسيط ] :
لا تنزلنّ بنيسابور مغتربا * إلّا وحبلك موصول بسلطان
أو لا فلا أدب يغني ، ولا حسب * يجدي ، ولا حرمة ترعى لإنسان
وقال [ من البسيط ] :
قال المراديّ قولا غير متّهم * والنصح ما كان من ذي اللبّ مقبول
لا تنزلنّ بنيسابور مغتربا * إن الغريب بنيسابور مخذول
وقال في المصعبي [ من الطويل ] :
أرى صحبة الأشراف صعبا مرامها * وصحبة هذا المصعبيّ فأصعب
يذلّلني فيما يروم اكتسابه * فأستام عزّا بالمذلة يكسب « 1 »
وقال في موت أبي جعفر الصعلوكي [ من مخلع البسيط ] :
وقد تلفت نفسه الدنيّه * ما كان أولاه بالمنيّه
ما أخطأ الموت حين أفنى * من كان ميلاده خطّيه
وقال لأبي علي الصاغاني من قصيدة [ من البسيط ] :
لم ألق غيرك إلا ازددت معرفة * بأنّ مثلك في الآفاق معدوم
هامش
( 1 ) أستام : يقام استامت الماشية : أي رعت حيث شاءت وهنا بمعنى أسأل وأطلب .