وقع بصره علي قال [ من مجزوء الرجز ] :
بندارنا من أدبه * أوقعنا في لقبه
فقلت له : يا أبا نصر ، من هنا أتيت ، وثنيت عناني معه إلى البندار ، فأصلحت أمره ، ولم أبرح حتى تصالحا وتمالحا .
وأنشدني أبو القاسم أحمد بن علي المظفري له [ من البسيط ] :
قد كنت أنظر قبل اليوم في كتب * فيها الحكايات والأشعار والخطب
ودفتر الطبّ ممّا لا ألمّ به * إذ لم يكن فيه لي من صحتي أرب « 1 »
فجاءت التسع والخمسون تحوجني * إلى العلاج فما لي غيره كتب
* * * وكان للهزيمي أخ يكنى بالوليد لا بأس بشعره ، كقوله في رجل يكنى أبا سهل [ من الرجز ] :
يكنّى بسهل وهو حزن أوعر * من ذاك قيل للغراب أعور « 2 »
* لأنه من الطيور أبصر *
وقوله [ من الكامل ] :
في الكذب أنت أبا الفوارس فارس * وعن الفوارس في الصناعة راجل
فتسابق الأدباء في ميدانهم * وأبو الفوارس خلفهم متحاجل « 3 »
* * *
هامش
( 1 ) ألمّ به : من الإلمام وهي المطالعة والمعرفة البسيطة بالشيء والأرب : الغاية .
( 2 ) الحزن : الأرض الصعبة المسالك .
( 3 ) متحاجل : يتبختر في مشيته .