تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
أيّ شيء كان لو فكّرت في دار قرارك
ته كما شئت وصل واس * ط علينا في جوارك
فلنا صبر على ذا * ك إلى يوم بوارك « 1 »
وله في منصور بن بابقرا [ من مجزوء الرزجز ] :
يا مكثرا للعظمه * أسرفت في الكبر فمه
فكم رأينا من كبير * كبره قد قصمه « 2 »
غدت على أبوابه * مواكب مزدحمه
فراح قد صبّ الردى * على الثرى جهرا دمه
وانتهبت أمواله * كذاك عقبى الظلمة « 3 »
فاحذر وبادر إننّي * أرى أمورا مظلمه
ترى لها وقت الضحى * كمثل لون العتمه
* * *

36 - أبو النصر الهزيمي المعافى بن هزيم

أديب أبيورد وشاعرها ، وله كتاب محاسن الشعر ، وأحاسن المحاسن ، وكان يكثر المقام ببخارى ، ويخدم فضلاء رؤسائها ، ويترود حسن آثارها ، ثم يعاود أبيورد ، وينقلب إلى معيشة صالحة ، وقد دوّن شعره ببخارى وأبيورد . وحدثني أبو القاسم الأليماني قال : لما احتضر الأمير الرشيد أبو الفوارس عبد الملك بن نوح بالسقطة من مهر صعب غير مروض ركبه ، وقام الأمير السديد أبو صالح منصور بن نوح ، فقال في تلك الحال القائلون ، وتصرفوا بين التعزية
هامش
( 1 ) البوار : الهلاك . ( 2 ) كبره : أي تكبّره ، وقصمه : قضى عليه . ( 3 ) عقبى : أي العاقبة وهي النهاية والنتيجة .