تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

25 - أبو عبد اللّه الضرير الأنبوردي

له شعر ذكر في أهل أنبورد ، وله القصيدة التي ترجم فيها أمثال الفرس أولها [ من الطويل ] :
صيامي إذا أفطرت بالسّحب ضلّة * وعلمي إذا لم يجد ضرب من الجهل « 1 »
وتزكيتي مالا جمعت من الربا * رياء ، وبعض الجواد أخزى من البخل
كسارقة الرمّان من كرم جارها * تعود به المرضى وتطمع في الفضل « 2 »
ألا ربّ ذئب مرّ بالقوم خاويا * فقالوا : علاه البهر من كثرة الأكل
وكم عقعق قد رام مشية قبجة * فأنسي ممشاه ولم يمش كالحجل
يواسي الغراب الذئب في كلّ صيده * وما صاده الغربان في سعف النخل
ومن سائر شعره قوله [ من الكامل ] :
وإذا أراد اللّه رحلة نعمة * عن دار قوم أخطأوا التدبيرا
ومن ملحه قوله [ من الوافر ] :
أردت زيارة الملك المفدّى * لأمدحه وآخذ منه رفدا « 3 »
فعبّس حاجبا فقرأت « أما * من استغنى فأنت له تصدّى »
* * *

26 - أبو محمد السلمي

كاتب متصرف في الأعمال ، حسن التصرف في ملح الشعر وظرفه ، كثير النوادر وسائر النتف ، لا يسقط له بيت واحد .
هامش
( 1 ) ضلّة : من الضلال أي خطأ . ( 2 ) خاويا : جائعا وبطنه فارغة ، والبهر : العجب والفخر والغلبة . ( 3 ) الرفد : العطاء .
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 103 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية