وقوله [ من المنسرح ] :
من مثل الفرس سار في الناس * التين يسقى بعلّة الآس « 1 »
وقوله [ من الطويل ] :
تبختر إخفاء لما فيه من عرج * وليس له فيما تكلّفه فرج
وقد ذكرتني هذه الأمثال الفارسية قصيدة لبعض من ذهب عني اسمه وكتبت ما اخترت منها ليقترن بما تقدمها وذلك [ من السريع ] :
ما أقبح الشيطان لكنّه * ليس كما ينقش أو يذكر
يكفي قليل الماء رطب الثرى * والطين رطبا بلّه أيسر
إلى شفا النار أماشي أخي * لكنني إن خاضها أصبر
أنتهز الفرصة في وقتها * وألقط الجوز إذا ينثر
يطلب أصل المرء من فعله * ففعله عن أصله يخبر
كم ماكر حاق به مكره * وواقع في بعض ما يحفر
فررت من قطر إلى مثعب * عليّ بالوابل يثعنجر « 2 »
إن تأت عورا فتعاور لهم * وقل أتاكم رجل أعور
خذه بموت تغتنم عنده * الحيّ لا تشكو ولا تجأر « 3 »
الباب فانصب حيث ما يشتهي * صاحبه فهو به أخبر
والكلب لا يذكر في مجلس * إلا تراءى عندما يذكر
* * *
هامش
( 1 ) بعلّة : بحجّة ، والآس شجر معروف ويسمّى الريحان .
( 2 ) المتعب : سيل الماء في بطن الوادي ، ويتعنجر : يسيل بالماء .
( 3 ) تجأر : تصرخ .