فارض منها بواحد * تلف ما دونه معه « 1 »
دعة النفس بالكفا * ف وإن لم تكن سعة
كلّ ما أتعب النفو * س فما فيه منفعه
وقوله من مزدوجة ترجم فيها أمثالا للفرس [ من الرجز ] :
من رام طمس الشمس جهلا أخطا * الشمس بالتطيين لا تغطي
أحسن ما في صفة الليل وجد * الليل حبلى ليس يدري ما يلد
من مثل الفرس ذوي الأبصار * الثوب رهن في يد القصّار « 2 »
إنّ البعير يبغض الخشاشا * لكنه في أنفه ما عاشا « 3 »
نال الحمار بالسقوط في الوحل * ما كان يهوى ونجا من العمل
نحن على الشرط القديم المشترط * لا الزقّ منشقّ ولا العير سقط
في المثل السائر للحمار * قد ينهق الحمار للبيطار
والعنز لا يسمن إلّا بالعلف * لا يسمن العنز بقول ذي لطف
البحر غمر الماء في العيان * والكلب يروى منه باللسان
لا تك من نصحي في ارتياب * ما بعتك الهرّة في الجراب
من لم يكن في بيته طعام * فما له في محفل مقام
منّيتنى الإحسان دع إحسانك * اترك بحشو اللّه باذنجانك
كان يقال من أتى خوانا * من غير أن يدعي إليه هانا
وكان مولعا بنقل الأمثال الفارسية إلى العربية ، فمما اخترته من ذلك بعد المزدوجة قوله [ من البسيط ] :
إذا وضعت على الرأس التراب فضع * من أعظم التلّ إن النفع منه يقع
هامش
( 1 ) تلف : تتلافى وتتدارك .
( 2 ) القصّار : الذي يدق الثياب ويبيّضها .
( 3 ) الخشاش : ما لا دماغ له ظاهر من دواب الأرض .