حصّلتنا حتى نمو * ت بدائنا عطشا وجوعا
ما لي أرى فلك الرغي * ف لديك مشترفا رفيعا « 1 »
كالبدر لا نرجو إلى * وقت المساء له طلوعا
ونظر إليه يذهب ويجيء في داره ، فقال [ من السريع ] :
يا ذاهبا في داره جائيا * بغير معنى وبلا فائده
قد جنّ أضيافك من جوعهم * فاقرأ عليهم سورة المائدة
وكان بعض أصحاب الدواوين يطالبه بحساب ناحية وليها ، فكتب إليه [ من الوافر ] :
أيا من وجهه قمر منير * يضيء لنا وراحته السحاب
إذا حضر الحساب أعدت ذكري * وتنساني إذا حضر الشّراب
أجبني بالقناني والمثاني * ووجهك إنّه نعم الجواب
وكلني في الحساب إلى إله * يسامحني إذا وضع الحساب « 2 »
وركب إلى بعض الرؤساء يهنئه بعيد النحر ، فلم يصادفه ، فكتب إليه [ من الوافر ] :
أيا من وجهه كالشمس توفي * فيمحق نوره بدر التمام
لعيد النّحر أيام قصار * تلمّ بنا اجتيازا كلّ عام
أمرنا كلّنا بالنيك فيها * وأكل الطيبات وبالمدام
فقيل لنا اشربوا وكلوا ونيكوا * حلالا أو على وجه الحرام
وما قيل اقطعوها بالتهاني * وتكرار التحايا والسلام
هامش
( 1 ) المشترف : أي المشرف العالي .
( 2 ) كلني : دعني ووكّل بي .