لها حرّ درّته جرّة * ومبعر روثته صخره
فما تلاحظنا سوى مرّة * حتى أتى الشيخ أبو مرّه « 1 »
* * *
نبذ من ملحه القصار من أخباره
كان قد دعا مغنية ، فلما دارت الكئوس تساكرت عليه وتناومت وهو جالس ، فقال [ من مجزوء الرمل ] :
غطّت البظراء لمّا * عاينت مفتاح ديري
ورجت منّي خيرا * قلت لا ترجين خيري
اقعدي عندي وهذا * فافعليه عند غيري
أنت في دعوة أذني * لست في دعوة أيري
وحصلت عنده مغنية كان يتعاشق لها . ونام ابن حجاج ، فتفرقع ظهره فغضبت وانصرفت ، فقال [ من السريع ] :
قد غضبت ستي وقد أنكرت * قرقعة تظهر في ظهري
وليس لي ذنب ولكنّني * أضرط بالليل ولا أدري
فليت شعري وهي غضبانة * من حجرها أضرط أم حجري
وأنا أستظرف كنايته بالفرقعة عن الضراط .
ودعا مغنية ، فخلا بها ، فهجمت عليه صديقه له ، فتضاربتا وتجارحتا وطال بينهما الشر . فقال [ من الخفيف ] :
رحم اللّه من أتاني بموسى * فتقصّى بحدّه جبّ أيري « 2 »
هامش
( 1 ) أبو مرّة : هو إبليس ، وكنّى بمجيئه على حصول ما يغضب اللّه .
( 2 ) جبّ : قطع .