التمثيل ، ولعلمت أنه لم يقصر عن قول بشار [ من الطويل ] :
كأنّ مثار النقع فوق رؤوسنا * وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه
فما تقول لهذا ؟ وهل يحسن ظلمه في إنكار إحسانه وجحود تجويده ؟
وأنشدني الأستاذ أبو علي محمد بن أحمد بن الفضل لرجل بشيراز يعرف بالهمذاني ، وهو اليوم حيّ يرزق ، وقد عاب بعض كتابها على حضوره طعاما مرض منه [ من المتقارب ] :
وفيت الرّدى وصروف العلل * ولا عرفت قدماك الزّلل
شكا المرض المجد لما مرض * ت فلما نهضت سليما أبل « 1 »
لك الذنب لا عتب إلّا عليك * لما ذا أكلت طعام السفل
طعام يسوي ببتع النبيذ * ويصلح من حذر ذاك العمل « 2 »
وأنشدني له في شاعر هو اليوم هناك يعرف بابن عمرو الأسدي ، وقد رأيته فرأيت صفة وافقت الموصوف [ من المنسرح ] :
وأصفر اللون أزرق الحدقه * في كلّ ما يدّعيه غير ثقة
كأنّه مالك الحزين إذا * همّ برزق وقد لوى عنقه
إن قمت في هجوه بقافية * فكلّ شعر أقوله صدقه
وأنشدني عبد اللّه بن شاذان القاري ليوسف بن حمويه من أهل قزوين ويعرف بابن المنادى [ من الوافر ] :
إذا ما جئت أحمد مستميحا * فلا يغررك منظره الأنيق
له لطف وليس لديه عرف * كبارقة تروق ولا تريق
هامش
( 1 ) أبل : شفي وتعافى .
( 2 ) البتع : صنع العسل من النبيذ .