حجّي إلى الباب الجديد وكعبتي ال * باب العتيق وبالمصلّى الموقف
واللّه لو عرف الحجيج مكاننا * من زندروز وجسره ما عرّفوا
أو شاهدوا زمن الربيع طوافنا * بالخندقين عيشة ما طوّفوا
زار الحجيج منى وزار ذوو الهوى * جسر الحسين وشعبه واستشرفوا
ورأوا ظباء الخيف في جنباته * فرموا هنالك بالجمار وخيّفوا « 1 »
أرض حصاها جوهر وترابها * مسك وماء المدّ فيها قرقف
ما لي وللواشين لا يهنيهم * ما نمنموه من النّميم وزخرفوا
أعياهم سبب التهاجر بيننا * فتفاءلوا لي بالفراق وأرجفوا
لا واعتلاقي بالوزير وحبله * ما أحسنوا ما أجملوا ما أنصفوا
ما للوزير عن المعالي مصرف * أبدا ولا لي عن هواه مصرف
يا من نعوذ من المكارم باسمه * ونعزّه وهو الأعزّ الأشرف
ونجلّ عن خطر اليمين حياته * فبفضل نعمته علينا نحلف
وعظيم ما أوليتني من نعمة * ما للسّماح سواك ربّ يعرف
يا ابن الذين إذا بنوا شادوا وإن * أسدوا يدا عادوا وإن يعدوا وفوا
إن حاربوا لم يحجموا ، أو قاربوا * لم يندموا ، أو عاقبوا لم يشتفوا
ومتى استجيروا أسعفوا ومتى استنيل * وا أسرفوا ومتى استعيدوا أضعفوا
إن عاهدوا لم يخفروا ، أو عاقدوا * لم يغدروا ، أو ملكوا لم يعسفوا « 2 »
ومنها التهنئة بالخلعة :
تهنى ابن عباد بن عباس بن عب * د اللّه نعمى بالكرامة تردف
يهنيه زائد نعمة متجدّد * أبدا وحادث نعمة يستطرف
هامش
( 1 ) خيّف : نزل منزلا ، والمراد به هاهنا مسجد الخيف . ، والجمار : الرّجم .
( 2 ) لم يخفروا : أي لم يخلّوا بما عاهدوا عليه ، ولم يعسفوا : أي لم يظلموا أحدا .