وقال السّلامي [ من مجزوء الرمل ] :
يا ابن عبّاد بن عبا * س بن عبد اللّه حرها « 1 »
تنكر الخير وأخرج * ت إلى العالم كرها
وقال أبو بكر الخوارزمي [ من السريع ] :
صاحبنا أحواله عاليه * لكنّما غرفته خاليه
وإن عرفت السرّ من دائه * لم تسأل اللّه سوى العافية
* * *
ذكر آخر أمره
لما بلغت سنوه الستين اعترته آفة الكمال ، وانتابته أمراض الكبر ، جعل ينشد قوله [ من الوافر ] :
أناخ الشيب ضيفا لم أرده * ولكن لا أطيق له مردّا
رداء للردى فيه دليل * تردّى من به يوما تردّى « 2 »
ولما كنى المنجمون عما يعرض له في سنة موته قال [ من الرجز ] :
يا مالك الأرواح والأجسام * وخالق النجوم والأحكام
مدبّر الضياء والظلام * لا المشتري أرجوه للإنعام
ولا أخاف الضرّ من بهرام * وإنّما النجوم كالأعلام
والعلم عند الملك العلّام * يا رب فاحفظني من الأسقام
ووقّني حوادث الأيّام * وهجنة الأوزار والآثام
هامش
( 1 ) حرها : أحراه الزمان أنقصه ، وتحرّاه : تعمّده وطلبه .
( 2 ) الردى : الموت ، وتردّى الأولى بمعنى مات وتردّى الثانية بمعنى ارتدى أي لبس .