لمّا تأملت قبح صورته * رجعت أبكي دما على أملي
وجه كظهر المجنّ مسترق ال * حسن وأنف كغارب الجمل « 1 »
وقال في الخليفة القادر باللّه [ من الوافر ] :
تخطينا الصفوف إلى رواق * تحجّب بالصوارم والرّماح
وحبّينا عظيما من قريش * كأنّ جبينه فلق الصّباح
عليه سيمياء المجد يبدو * وعنوان الشجاعة والسّماح « 2 »
وقال في أبي الحسن النصيح ، وقد لامه في تأخره عنه [ من مجزوء الوافر ] :
أكافينا النّصيح بقي * ت فينا دائما أبدا
تحثّ إلى العلا قدما * وتبسط بالنوال يدا
لئن حرّقتني عذلا * لقد نوّهت بي صعدا
عليّ طروق داركم * وليس عليّ أن أردا « 3 »
أخذه من قول منصور :
عليّ أن أزوركم * وليس عليّ أن أصلا
وقال [ من المتقارب ] :
أبيعك بيع الأديم النغل * وأطوي ودادك طيّ السّجل « 4 »
وأنفض ثقلك عن عاتقي * فقد طالما آذيتني يا جبل
قوارص لفظ كحزّ المدى * وشزرات لحظ كوقع الأسل « 5 »
هامش
( 1 ) المجنّ : الدرع ، والغارب : السنام في الجمل لأنّه أعلاه .
( 2 ) سيمياء : آثار وعلامات .
( 3 ) أرد : من الورد وهو الشراب ويعني الحصول على الصلة .
( 4 ) نغل الأديم : أي فسد في دبغه .
( 5 ) شذرات لحظ : أي نظرات مغضبة ، والأسل : الرماح .