وقال [ من الطويل ] :
وسالمت لما طالت الحرب بيننا * إذا لم تظفر في الحروب فسالم
وقال [ من الطويل ] :
لنا الدوحة العليا التي نزعت لها * إلى المجد أغصان الجدود الأطايب
إذا كان في جوّ السماء عروقها * فأين عواليها وأين الذوائب ؟
وله في غلام أعجمي [ من الطويل ] :
حبيبي ما أزرى بحبّك في الحشا * ولا غضّ عندي منك أنّك أعجم
بنفسي من يستدرج اللّفظ عجمة * كما يمضغ الظبي الأراك ويبغم « 1 »
وقال [ من البسيط ] :
كم المقام على جيل سواسية * ترجو الندى من إناء قطّ ما رشحا
تشاغل الناس باستدفاع شرّهم * عن أن تسومهم الإعطاء والمنحا
وقال [ من الكامل ] :
واها على عهد الشباب وطيبه * والغضّ من ورق الشباب الناضر
واها له ما كان غير دجنّة * قلصت صبابتها كظل الطائر « 2 »
وأرى المنايا إن رأت بك شيبة * جعلتك مرمى نبلها المتواتر
لو يفتدي ذاك السواد فديته * بسواد عيني بل سواد ضمائري
أبياض رأس واسوداد مطالب ؟ * صبرا على حكم الزمان الجائر !
وكان عمل قصيدة في بهاء الدولة وأنفذها إليه ، فنسبه بعض الحساد إلى الترفع عن إنشادها ، فقال [ من الطويل ] :
هامش
( 1 ) بغمت الظبية : صاحت إلى ولدها بأرخم ما يكون من صوتها ، تعطف عليه .
( 2 ) دجنّة : الظلمة ، أو الغيم الكثير المظلم .