ومن قصيدة في المهلبي الوزير [ من الكامل ] :
لا تأمنوا آراءه وظنونه * إنّ العيون لها من الأمداد « 1 »
وتعوّذوا باللّه من أقلامه * إن السيوف لها من الحسّاد
ومن أخرى في علي بن دوست بن المرزبان [ من الطويل ] :
أما لو تخيّرت المنى لمنحته * كمال عليّ أو سلوت عن الحب
ترى الشمس أمّا والكواكب إخوة * وتنظر من بدر السماء إلى ترب « 2 »
غنيت عن الآمال حين رأيته * فأصبح من بين الورى كلهم حسبي
فلم أطلب المعروف من غير كفّه * وهل تطلب الأمطار إلّا من السّحب
ومن أخرى [ من الوافر ] :
فدتك بدائع الألفاظ طرّا * وأبكار القوافي والمعاني « 3 »
نزلت من المكارم والمعالي * بمنزلة الشباب من الغواني
فلا زالت لياليك البواقي * مواصلة بأيّام التهاني
وله من أخرى في المهلبي الوزير [ من الطويل ] :
وتطرق أقفال الغيوب بصارم * من الرأي يخشى الغيب منه ويرهب
وتطعن في صدر الكتائب معلما * كأنّك في صدر الدواوين تكتب « 4 »
ولست أرى كسب الدراهم نافعي * إذا لم يكن لي في المكارم مكسب
ولي همّة لا تطلب المال للغنى * ولكنها منك المودة تطلب
هامش
( 1 ) الأمداد : الأعوان .
( 2 ) الترب : الرفيق من عمر واحد .
( 3 ) طرّا : قاطبة .
( 4 ) المعلم : المكان الذي له خبرة في طعنه .