وقال فيه وقد ولي عملا بالبصرة [ من الكامل ] :
قل للوضيع أبي رياش لا تبل * ته كلّ تيهك بالولاية والعمل « 1 »
ما ازددت حين وليت إلا خسّة * كالكلب أنجس ما يكون إذا اغتسل
* * *
ما أخرج من هجائه لجماعة من الأدباء والشعراء
أما هجاؤه للمتنبي فقد أوردته في أخباره ، ولا وجه لإعادته . وقد كان ورد البصرة من ديار ربيعة شاعر يكنى أبا الهيذام كلاب بن حمزة ، وكان ابن لنكك يتولع به ويبدع في هجائه ، كقوله فيه [ من البسيط ] :
نفسي تقيك أبا الهيذام كلّ أذى * إنّي بكلّ الذي ترضاه لي راضي
ما بال جعسك مركوبا على ذكري * يا أكرم الناس من باق ومن ماضي « 2 »
ما كان أيري فقيها إذ ظفرت به * فكيف ألبسته دنيّة القاضي ؟ « 3 »
وقال فيه أيضا [ من الوافر ] :
حوي يوما أبو الهيذام أيري * وذاك بمثله أبدا حريّ
فبرنس رأسه بالجعس حتى * تنكّر منه لي خلق وزي « 4 »
فقلت هديت لم برنست أيري * فقال لأن أيرك قرمطي
وقال أيضا [ من البسيط ] :
أنت ابن كل البرايا لكن اقتصروا * على اسم حمزة وصفا غير تشميخ
كدار بطيخ تحوي كلّ فاكهة * وما اسمها الدهر إلا دار بطيخ
هامش
( 1 ) ته : افتخر .
( 2 ) الجعس : الرّجيع .
( 3 ) الدنيّة : الخسّة .
( 4 ) برنس : إي ألبسه البرنس ، وهو ثوب رأسه منه ملتصق به ، أو القلنسوة ، الطويلة .