قد جمعت حالتين في طلق * صوت عذول ودمع ذي لهف
لو كان كلّي لسان ذي نصر * بوصفه واحتشدت لم أصف
وكتب إلى الصاحب يشكو إليه علة النقرش وعلو السن
، فقال [ من المتقارب ] :
إلى اللّه أشكو ضني شفنّي * وكم قبلة من ضني قد شفاني
وسقما ألحّ فما لي بما * أحاط برجلي منه يدان
تراني وقد كنت ثبت الجنان * إذا الليل جنّ سليب الجنان
أقطع آناءه بالأنين * وأرقب للصبح وقت الأذان
أنقّل في موضع موضع * فحيث حللت نبا بي مكاني
أؤمل روحا فيأتي النهار * بأضعاف ما بتّ فيه أعاني
أقول أقيل فلا استطي * ع من ألم ملحف غير واني « 1 »
فمن ليلة أرونانية * ويوم بما ساءني أروناني « 2 »
أرجيّ تقضّي ما أشتكي * ه من مرض بتقضّي الزمان
وإني قد جزت حدّ الكهول * وناهزت ما عمّر الوالدان
وجرّمت ستين شمسيّة * فسدّت عليّ طريق الأماني
وأوهت عراي ، وهدّت قواي ، * وليس لما يهدم الدهر باني
وإن كان لا يهتدى صرفه * إلى أجل منسإ غير داني « 3 »
وكنت على ثقة أنه * إذا شاء أبرأني من براني
فيا من له الخلق والأمر من * بعافية منك تشفي ضماني
وجد لي نأي أجل أو دنا * بعفو وسعت به كل جاني
هامش
( 1 ) الملحف : ملح ومتجدّد .
( 2 ) أروناني : نسبة إلى الأرونان ، وهو الصعب من الأيام ، والشديد في كل شيء .
( 3 ) المنسأ : المؤخّر .