ما أخرج من شعره في الحكمة
قال [ من مجزوء الرمل ] :
جملة الإنسان جيفه * وهيولاه سخيفه « 1 »
فلماذا ليت شعري * قيل للنفس شريفه ؟
إنما ذلك فيه * صنعة اللّه اللطيفة
وقال أيضا [ من مجزوء الكامل ] :
أتهاب في العزمات ظ * لما ربما وقيت عنه
وأمامك الموت الذي * أيقنت أن لا بدّ منه
هذي سبيل الخائب الك * أبي الزناد فلا تكنه « 2 »
الدهر خوّان ول * كن كم سعيد لم يخنه !
وشقيّ جدّ قد تحرّ * ز بالتصوّف لم يصنه
فاحذر مرارا أن يخو * ن ومرة لك فأتمنه
واستبر لحظك بالتقل * ب في المطالب وامتحنه
وابسط رجاء قد قبض * ت وثق بربك واستعنه
وقال أيضا [ من الطويل ] :
ألا أيها الإنسان لأنك آيسا * من الدهر ان تصفو عليك مشاربه
فإنّ له حتما من الشر واجبا * وحتما من الخير الهنيّ عواقبه
وإن تلق من حتميه ما كنت تبتغي * فأولى بك الحتم الذي أنت طالبه
ستكسب ما ترجو ولو كنت كارها * ككسبك ما تخشى وأنت مجانبه
هامش
( 1 ) الهيولي : في الفلسفة ، المادة الأولى ، تنفعل وتحمل الصورة فتتولّد الموجودات .
( 2 ) الكابي الزناد : الذي لا يستعر ، كناية الحظّ السّيء .