وجدّت بنا العيس العتاق وإنما * رحيلي من الدنيا بتلك الرواحل « 1 »
ومن عجب أختار فيك منيّتي * وما في الدنيا من خيار لعاقل
وقوله [ من المتقارب ] :
نظرت إلى عقدات الكثيب * بعيني مشوق إليها كئيب
وكم نظرة ملأت ناظري * إليها دما مستهلّ الغروب
رعى اللّه أهل كثيب اللوى * كرعيك منهم عهود الحبيب « 2 »
وشقّق فيهم جيوب السماء * كما شقق البين رتق الجيوب « 3 »
وقوله [ من الطويل ] :
أرى نار ليلي بالعقيق تلوح * فتدنو النّوى بالشوق وهي تروح
نظرت إليها وهي تسبح في الدجى * وإنسان عيني في الدموع سبوح « 4 »
فسلني بوجد لو تقسّم في الورى * لما بات بين الخافقين صحيح
فيا لك نارا تصطليها جوانحي * ودون الصّلا منها مهامه فيح « 5 »
* * *
32 - محمد بن أحمد بن قادم
قال [ من الخفيف ] :
لم أبح باسمه لأنّي ضنين * باسمه أن تذيله الأفواه
هامش
( 1 ) العيس العتاق : النوق الكريمات .
( 2 ) الكثيب : التلّ من الرمال ، واللوى : ما التوى من الرمال .
( 3 ) الرتق : ضدّ الفتق .
( 4 ) إنسان عيني : ناظرها . وسبوح : سابح وغارق .
( 5 ) الفيح : الواسعة ، والمهامه : الفلوات والقفار .