وقوله [ من الكامل ] :
لما رأيت شعاع وجهك قد بدا * متهللا كتهلل البرق
سبّحت من عجب وقلت : متى * للشمس مطّلع سوى الشرق ؟
ما كنت أحسب مثل صورتها * متكوّنا أبدا من الخلق
وأنشدني للكلبي [ الوافر ] :
بنفسي من هواك لهيب شوق * وما يخبو كما يخبو اللهيب « 1 »
هو الداء الذي لم يشف منه * لقاء يلتقيه ولا مغيب
وتروي بالعناق قلوب قوم * وتظمأ لو تعانقت القلوب
على أني إذا ما غبت عني * وان أصبحت في أهلي غريب
قال : وعتب الحكم ولي العهد على الكلبي في بعض الأمر فأقصاه وأبعده ، فكتب إليه كتابا متنصلا « 2 » ، وجعل عنوانه « عبده الكلب إلا أن يمنحه مولاه ياء نسبته » فاستظرف الحكم كتابه ، وضحك منه ، ودعاه فأعتبه « 3 » ، ووصله .
* * *
30 - محمد بن حفص بن فرح
قال [ من البسيط ] :
يا من غدت نفسه نفسي فإن سلمت * سلمت أو ألمت قاسمتها الألما
ما إن علمت الذي تشكوه من سقم * حتى وجدت بنفسي ذلك السّقما
هامش
( 1 ) يخبو : يخمد وينطفئ .
( 2 ) متنصّلا : متبرئا .
( 3 ) أعتبه : أرضاه وأزال سبب عتبه .