فصل إلى بعض الوزراء في إهداء دواة ومرفع
قد خدمت مجلس سيدنا حرسه اللّه تعالى وآنسه بدواة تداوي مرض عفاته ، وتدوي قلوب عداته ، على مرفع يؤذن بدوام رفعته ، وارتفاع النوائب عن ساحته .
فصل من كتاب له إلى الصاحب
كتبت أطال اللّه بقاء الصاحب هذا الكتاب ، وأنا أود أن سواد عيني مداده ، وبياضها طرسه ، شوقا إلا لألاء غرته ، وقرما إلى تقبيل أنامله ، وظمأ إلى ارتشاف بساطه .
فصل من هذا الكتاب
وما عسيت أن أبلغ في شكر سيدنا وحمده ، على ما أهلني له من بره ورفده ، وجهدي يقصر عن عفوه ، وإسهابي يعجز عن وصفه . وهل أنا في ذلك لو فعلته إلا كمن جارى الحصان بالأتان ، وواحه الغزالة بالذبالة ، وقارع الحسام بالعصا ، وبارى الدر بالحصى .
* * *
ما أخرج من شعره في الغزل
فمن ذلك قوله [ من الطويل ] :
تورّد دمعي إذ جرى ومدامتي * فمن مثل ما في الكأس عيني تسكب
فو اللّه ما أدري أبا الخمر أسبلت * جفوني أم من عبرتي كنت أشرب
وقوله في معناه [ من الكامل ] :
جرت الجفون دما وكأسي في يدي * شوقا إلى من لجّ في هجراني
فتخالف الفعلان شارب قهوة * يبكي دما وتشاكل اللونان