فصل في ذكره أيضا
إن انتثار النظام إذا بدا والعياذ باللّه تعالى لم يقف عند الحد الذي يقدر فلان أن يقف عنده ، ولم يخصص الجانب الذي يظن أنه يلحقه وحده ، بل يدب دبيب النار في الهشيم ، ويسري كما يسري النغل « 1 » في الأديم ، وكثيرا ما تعدى الصحاح مبارك الجرب ، ويتخطى الأذى إلى المرتقى الصعب .
فصل في ذكره أيضا
قد لحقني من مولانا ما يلحق الرجل تذوي يمينه ، وهو بين أن يقطعها ليسلم له ما بعدها . ويا لها من خطة ما أصعبها وأشقها ، وورطة ما أحرجها وأضيقها . وبين أن يغضي عليها فيرمي إلى ما هو أعظم من قطعها ، وأمض من فقدها .
فصل في ذكر القواد
عادوا إلى الحضرة عود الأنياب إلى أفواهها ، والأظفار إلى براثنها .
والنصال إلى أجفانها ، والسهام إلى كنائنها .
فصل عن الخليفة في رعاية حقوق الآباء في الأبناء واصطناع أولاد الأولياء
وأمير المؤمنين يذهب على آثار الأئمة المهديين ، والولاة المجتهدين ، في إقرار ودائعهم عند المترشحين لحفظها ، والمضطلعين بحملها . من أولاد أوليائهم وذرية نصائحهم ، إذ كان لا بد للأسلاف أن تمضي ، وللأخلاف أن تنمو ، كالشجر الذي يغرس لدنا فيصير عظيما ، والنبات الذي ينجم رطبا فيعود دهشما ، فالمصيب من تخير الغرس من حيث استنجب الشجر ، واستحلى
هامش
( 1 ) النغل : الفساد في الدباغ والأديم : الجلد .