مدامة كان من تقادمها * عاصرها آدم أبو البشر
وبنت خدر تريك صورتها * بدر الدجى في ردائها العطر
حنّت على عودها وقد تركت * مدامنا جمرة بلا شرر
يسعى علينا بها الوصائف ق * لّدن مجونا قلائد الزهر « 1 »
يا تاركا طيب يومه لغد * تبيع عين السرور بالأثر !
إن وترت قلبك الهموم فما * مثل انتصار بالناي والوتر « 2 »
وقوله [ من الخفيف ] :
رق ثوب الدجى وطاب الهواء * وتدلت للمغرب الجوزاء
والصباح المنير قد نشرت من * ه على الأرض ريطة بيضاء « 3 »
فاسقنيها حتى ترى الشمس في الغر * ب عليها غلالة صفراء
قهوة بابلية كدم الشّا * دن بكرا لكنها شمطاء « 4 »
قد كستها الدهور أردية الرق * ة حتى جفا لديها الهواء
فهي في خدّ كأسها صفرة التب * ر وفي الخدّ وردة حمراء
عجبا ما رأيت من أعجب الأش * ياء تقدير من له الأشياء
سبج يستحيل منه عقيق * وظلام ينسلّ منه ضياء
وقوله ، وهو مما ينسب أيضا إلى المهلبي الوزير [ من الطويل ] :
خليلي إنّي للثريا لحاسد * وإنّي على ريب الزمان لواجد
أيبقى جميعا شملها وهي سبعة * وأفقد من أحببته وهو واحد
وقوله من قصيدة في مرثية الحسين بن علي رضي اللّه تعالى عنهما [ من المنسرح ] :
إذا تفكّرت في مصابهم * أتعب زند الهموم قادحه
هامش
( 1 ) الوصائف : ساقيات الخمر ، والقلائد : العقود .
( 2 ) وترت : أثقلت ، والوتر : الظلم في العداوة والانتقام .
( 3 ) الريطة : الملاءة .
( 4 ) الشمطاء : التي خالط بياض شعرها سواده .