يسقكيها من بني الكفار بدر دجى * ألحاظه للمعاصي أوكد السبب
يومي إليك بأطراف مطرّفة * بها خضابان للعنّاب والعنب
* * *
هذا ما أخرج من سائر ملحه وغرره
قال من قصيدة مطلعها [ من البسيط ] :
ما زاره الطيف بعد البين معتمدا * إلّا ليدني له الشوق الذي بعدا
ومنها :
كأنما من ثناياها وريقتها * أيدي الغمام سرقن البرد والبردا
وقال وهو في نهاية الحسن [ من الكامل ] :
لو أشرقت لك شمس ذاك الهودج * لأرتك سالفتي غزال أدعج « 1 »
ومنها :
أرعى النجوم كأنّما في أفقها * زهر الأقاحي في رياض بنفسج
والمشتري وسط السماء تخاله * وسناه مثل الزئبق المترجرج
مسمار تبر أصفر ركّبته * في فصّ خاتم فضة فيروزج
وتمايل الجوزاء يحكي في الدجى * ميلان شارب قهوة لم تمزج
وتنقّبت بخفيف غيم أبيض * هي فيه بين تخفّر وتبرّج
كتنفّس الحسناء في المرآة إذ * كملت محاسنها ولم تتزوج
وهذا تشبيه لم يسبق إليه ، وقال [ من الخفيف ] :
وسحاب يجرّ في الأرض ذيلي * مطرف زرّه على الأرض زرّا « 2 »
برقه لمحة ولكن له رع * د بطيء يكسو المسامع وقرا « 3 »
هامش
( 1 ) الأدعج : واسع العين وأحورها .
( 2 ) المطرف : الوشاح المفوّف وهو من الحرير .
( 3 ) الوقر : الصمم .