توريد وجنتها إذا * ما لاح تحت نقابها
وقال أبو بكر [ من الطويل ] :
ألا فاسقني والليل قد غاب نوره * لغيبة بدر في الغمام غريق
وقد فضح الظلماء برق كأنّه * فؤاد مشوق مولع بخفوق
وإنما سرقه من قول ابن المعتز [ من الطويل ] :
أمنك سرى يا سرّ طيف كأنّه * فؤاد مشوق مولع بخفوق
رجع :
مداما كأن الكف من طيب نشرها * وصفرتها قد خلّقت بخلوق « 1 »
نعاينها نورا جلاه تجسد * ونشربها نارا بغير حريق
كأنّ حباب الكأس في جنباتها * كواكب درّ في سماء عقيق
وقد مر مثله للسري في وصف الفالوذج .
وقال أبو بكر [ من المنسرح ] :
مطرب الصبح هيّج الطربا * لما قضى الليل نحبه انتحبا
مغرّد تابع الصباح فما * ندري رضا كان ذاك أم غضبا
ما تنكر الطير أنه ملك * لها فبالتاج راح معتصبا « 2 »
طوى الظلام البنود منصرفا * حين رأى الفجر ينشر العذبا « 3 »
والليل من فتكة الصباح به * كراهب شقّ جيبه طربا
هامش
( 1 ) النشر : العبق الطيب ، والخلوق : الطيب .
( 2 ) معتصبا : متوّجا رأسه به .
( 3 ) العذبا : أي خيوطه الأولى ، وعذبة الشيء طرفه .